السيد الطباطبائي ( تعريب : جواد على كسار )
56
الشيعة " نص الحوار مع المستشرق كوربان "
ومن الطبيعي أنّ الجماعة التي تطوي طريقا له منظور مقدّس كهذا ، وتتجرع من مناوئيها في طول التأريخ ، وعلى امتداد قرون متمادية ، كلّ ما يمكن تصوّره من أنواع العذاب والأذى ، لا تستحق ان توصف بأنها مخالفة لأصول الدين وضروراته ، أو أن يقال في حقها انها عنصر هدم للسنة ولجماعة المسلمين . نظريات المناوئين حول وجود الشيعة يقول المناوئون للشيعة : ان التشيع ولد كثمرة لأفكار ( ابن سبأ ) اليهودي 3 ، الذي تظاهر بالاسلام وحرّض الناس في العراق والشام في زمن الخليفة الثالث عثمان بن عفان ضدّ الخلافة وألّب على قتله ! هؤلاء يقولون إن ابن سبأ خلط سلسلة من العقائد اليهودية مع بعض المعارف الاسلامية ، وأسّس مزيجا يتحرك في إطار عقيدة الغلوّ بحق أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وروّج له بين جماعة عرفت فيما بعد بوصف الشيعة العلويين . ويقول المناوئون : ان قواعد مذهب التشيّع رست على أساس منهج الثأر وسياسة الانتقام 4 ، وذلك على أثر ما تجرّعه الإيرانيون ( الفرس ) من غصص من الخليفة الثاني عمر بن الخطاب بعد ان فتح ( إيران ) وأطاح بتيجان الأكاسرة وملوك فارس القدماء ، واجتثّ جذور المجوسية وعبادة النار . من جهة أخرى ، ذهب البعض إلى انّ المجوس استغلوا أرضية الاحترام التي توافرت إثر مصاهرة الإمامين الثاني والثالث من أئمة الشيعة ( الحسن والحسين